<<

نشر التشيع عبر مشروع (علي ولي الله)

مشروع "علي ولي الله عليه السلام" هو عبارة عن مشروع يتبناه الخدام لنشر مذهب أهل البيت الطاهرين (عليهم الصلاة والسلام) في العالم من خلال تسيير رحلات تبليغية يقوم بها العلماء لنشر التشيع في أكثر من بلد. كما ويقوم المشروع بدعم كل الخطوات التبليغية والدعوية، من قبيل طباعة الكتب العقائدية ونسخ الأشرطة والأقراص الكمبيوترية واستخدام كل الوسائل المتاحة للتعريف برسالة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام.

وهذا المشروع الضخم يتطلب تمويلا كبيرا لكي تتمكن الهيئة من تنفيذ البرامج الكبيرة المدرجة على جدول الأعمال. ولذا فإن الهيئة تأمل من جمهور المؤمنين الكرام دعم هذا المشروع لأهميته القصوى، إذ إن الفرصة اليوم متاحة لهداية المجتمعات إلى نور محمد وآله (عليهم الصلاة والسلام) خاصة في ظل ارتفاع كثير من القيود التي كانت تعيق حركة التشيع في السابق، وفي ظل انفتاح العالم على بعضه من خلال ثورة الاتصالات والمعلومات.

والمشروع يأخذ شكل ورش العمل المنتظمة التي ستتشكل في أكثر من نقطة في العالم، بحيث تؤدي دورها بفعالية أكبر بعيدا عن المركزية.

وقد كان من النتائج الأولية التي تحققت بفضل الله تعالى حين البدء بهذا المشروع أن 53 عائلة مسلمة أعلنت تشيعها ونطق أفرادها بالشهادة الثالثة "أشهد أن عليا ولي الله" الأمر الذي كان فاتحة خير في هذه المسيرة المظفرة. ولولا أن المشروع تعثّر قليلا بسبب نقص الموازنة لكانت النتائج المتحققة أكبر، إذ تحرص إدارة المشروع المنبثقة عن الهيئة على الاستعانة بأفضل علماء الدين الأفاضل لتكليفهم بالقيام بالرحلات التبليغية حسب الجدول الماثل.

ولا نغفل أن معظم الذين ينتقلون إلى عقيدة أهل البيت (عليهم السلام) ويعلنون الولاية لأمير المؤمنين (عليه السلام) يقعون في مشاكل مع مجتمعهم يصبحون بسببها في عزلة! وكثير من أرباب تلك العائلات يفقدون وظائفهم بسبب تمسكهم بمحمد وآل محمد (صلوات الله عليهم) ويتسبب ذلك في ضياع معيشتهم الكريمة، ولهذا فإن مشروع "علي ولي الله عليه السلام" يقدّم لهؤلاء العون المادي ويهتم بشؤونهم وتلبية احتياجاتهم في المرحلة الأولى إلى أن تستقر أوضاعهم.

كما أن هنالك دورا لمكاتب الهيئة في هذا الخصوص، حيث تستقبل على مدار العام كل الراغبين بالمناقشة العقائدية والحوار من أتباع الأديان والمذاهب الأخرى، وبحمد الله جل جلاله فإن معظم هؤلاء يهتدون أخيرا.

وكان لدى مكتب الكويت مشروع خاص في هذا الصدد تضمن تشكيل ورشة عمل متقدمة في أسلوب عملها سارت في اتجاه تحقيق فعالية أكبر في مخاطبة الأهالي ودعوتهم للتشيع، وقد قلقت الحكومة الكويتية من هذا النشاط المكثف فأقدمت على حظر نشاط مكتب الهيئة قانونيا بحجة ترويجه للفتنة الطائفية.

ولدى مكتب بيروت تجربة قيّمة في هذا المجال تتمثّل في تجهيز كميات من الكتب والمواد التبليغية وإرسالها إلى دول المغرب العربي ومصر والسودان، حيث لاقت إقبالا لافتا وساعدت في زيادة المد الشيعي هناك.

أما مكتب لندن فيحاول الزملاء فيه جاهدين لتغطية النقص الرهيب في الكتب والمواد التبليغية باللغة الإنجليزية، ومع أن هناك مؤلفين ومحاضرين مستعدين لأداء مهماتهم في هذا المجال إلا أن نقص الدعم المادي يحول دون تحقيق الطموحات في إنتاج هذه المواد بالعدد الكافي والحجم المطلوب، لذا فإن أملنا في المخلصين لآل محمد (عليهم السلام) كبير في أن يتبرعوا بسخاء لدفع هذا المشروع العظيم إلى الأمام.